ابن أبي شيبة الكوفي
597
المصنف
( 30 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام قال أخبرنا المنذر بن هوذة عن خرشة أن حذيفة دخل المسجد ، فمر على قوم يقرئ بعضهم بعضا ، فقال : أن تكونوا على الطريقة ، لقد سبقتم سبقا بعيدا ، وأن تدعوه فقد ضللتم ، قال : ثم جلس إلى حلقة ، فقال : إنا كنا قوما آمنا قبل أن نقرأ ، وإن قوما سيقرأون قبل أن يؤمنوا ، فقال رجل من القوم : تلك الفتنة ، قال : أجل ، قد أتتكم من أمامكم حيث تسوء وجوهكم ثم لتأتينكم ديما ديما ، إن الرجل ليرجع فيأتمر الامرين : أحدهما عجز والآخر فجور ، قال خرشة : فما برحت إلا قليلا حتى رأيت الرجل يخرج بسيفه يستعرض الناس . ( 31 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن الحارث بن حضيرة عن زيد بن وهب قال : قيل لحذيفة : ما وقفات الفتنة وما بعثاتها ؟ قال : بعثاتها سل السيف ، ووقفاتها إغماده . ( 32 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن أبا الزبير أخبره عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن حذيفة قال له : كيف أنت وفتنة خير الناس فيها غني خفي ، قال : قلت : وكيف وإنما هو عطاء أحدنا يطرح به كل مطرح ، ويرمي به كل مرمى ، قال : كن إذا كابن المخاض لا ركوبة فتركب ولا خلوبة فتحلب . ( 33 ) حدثنا يزيد بن هارون عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الرواع عن حذيفة قال : تكون فتنة تقبل مشبهة وتدبر مميتة ، فإن كان ذلك فالبدوا ، يجود الراعي على عصاه خلف غنمه ، لا يذهب بكم السيل . ( 34 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب قال : قيل لحذيفة : أكفرت بنو إسرائيل في يوم واحد ؟ قال : لا ، ولكن كانت تعرض عليهم الفتنة فيأتونها فيكرهون عليها ، ثم تعرض عليهم فيأتونا حتى ضربوا عليها بالسياط والسيوف حتى خاضوا الماء حتى لم يعرفوا معروفا ولم ينكروا منكرا . ( 35 ) حدثنا غندر عن شعبة عن منصور عن ربعي قال : سمعت رجلا في جنازة حذيفة يقول : سمعت صاحب هذا السرير يقول : ما بي بأس مذ سمعت من رسول الله ( ص ) : ( ولئن اقتتلتم لأدخلن بيتي ، فلئن دخل علي لأقولن : ها بؤ بإثمي وإثمك ) . ( 36 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن سعد قال : قال حذيفة : من فارق الجماعة شبرا فارق الاسلام .
--> ( 1 / 35 ) أي لن أمد إليك يدي فإن أردت قتلي فعليك إثمك وإثمي .